جامعة الإمام تدشن قناة تلفزيونية تعليمية على الانترنت

دشن معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل في مكتبه قناة تلفزيونية تعليمية على الانترنت.


وأوضح معاليه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب تدشينه القناة أن القناة هي قناة تعليمية خاصة للطلاب والطالبات الملتحقين بالتعليم عن بعد، وستكون متاحة عبر البوابة الإلكترونية وعبر موقع الجامعة وستهدف إلى بث محاضرات برنامج الدراسة في التعليم عن بعد من خلال الانترنت.


وكشف الأستاذ الدكتور أبا الخيل أن هذه القناة على الانترنت هي بداية الطريق للعمل في هذا المجال وسيتبعها عدد من الخطوات التي ستدعمها، مشيراً أنه رصد لانطلاقتها في ميزانية هذا العام مبلغ مليون ريال، مشيراً إلى أن هناك توجه لإطلاق القناة فضائياً بعد أخذ الموافقات الرسمية، والسير جاد في ذلك، خاصة في ظل جاهزية الجامعة من كافة النواحي الفنية والتقنية لإطلاقها فضائياً.


وأوضح معاليه أن هذه القناة ووجودها عبر البوابة الالكترونية لن يؤثر على أداء البوابة وكفاءتها، لانه روعي ذلك عند وضعها، كما بين أن الطالبات سيتمكن من الاستفادة من القناة شأنهن شأن الطلاب خصوصاً الملتحقين بنظام الانتساب المطور.


ونفى معالي الأستاذ الدكتور أبا الخيل أن يكون هناك أي تبعات ماليه اضافية على الطلاب والطالبات، وأكد أنها خدمة مجانية وسيكتفى فقط بالرسوم المأخوذة على الطلاب عند التحاقهم بالانتساب المطور والتعليم عن بعد.
وأشار مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في كلمته التي ألقاها في انطلاق القناة، أن الجامعة حققت أشواطاً مميزة في التعليم الالكتروني، وهدفت من ذلك إلى تحقيق أسهل الطرق وأيسرها، كما حققت الجامعة قفزة كبيرة في التصنيف العالمي وذلك من خلال عملها جادة ونشطة خلال فترة وجيزة واستطاعت من خلاله ان تتجاوز أكثر من 3 آلاف جامعة على مستوى العالم وهذا التصنيف يعد من الانجاز المعجز، وهذا  التميز لم يأت من فراغ بل بعد وضع الخطط الإستراتيجية، ونتطلع في المستقبل لما هو أبعد من ذلك وأجدى نفعاً بإذن الله تعالى.


وأضاف: إننا اليوم ندشن وسيلة من وسائل التعليم المتميز وقد سبقت الجامعة فيها غيرها، وهي وسيلة تعليمية تلفزيونية وقناة مهمة تطلق عبر شبكة الانترنت والبوابة الالكترونية للجامعة، وما ذاك إلا أن الجامعة أدرك أهمية هذه الوسيلة لإيصال المناهج والمقررات للمستفيدين من عملية التعليم عن بعد والانتساب المطور، وستزداد العناية بها مستقبلاً.


ونوه معاليه أنه بذل لإدخال هذه الوسيلة ميزانيات ليست بالقليلة، وهي بحاجة إلى الدعم والمؤازرة في هذا المجال ومن غيرهم من داخل الجامعة ومن خارجها في وزارة التعليم العالي ووزارة المالية.
وأوضح معاليه أن الجامعة رفعت لوزارة التعليم العالي احتياجاتها من إسكان أعضاء هيئة التدريس كمرحلة ثالثة بما يزيد عن ما تم تنفيذه في المرحلتين الأولى والثانية، مشيراً أن المرحلة الأولى شملت  53 فيلا و600 وحدة سكنية، فيما شملت المرحلة الثانية ما يقارب 63 فيلا، وستزيد في المرحلة الثالثة عن ذلك وستشمل عدد من الفلل والوحدات السكنية.


وفي ختام كلمته قدم معالي الأستاذ الدكتور أبا الخيل شكره إلى القيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود للتعليم العالي، والشكر موصول لمعالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد العنقري على ما تجده الجامعة من دعم وتواصل ومتابعة لكافة أعمالها، كما شكر القائمين على عمادة التعليم عن بعد وعلى رأسهم عميدها الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند ولوكلاء العمادة والعاملين معهم.


من جانبه أوضح المشرف العام على قناة الجامعة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وضعت رؤية واضحة لقناتها الجديدة بأن تكون من المصادر المعتمدة للعلوم الشرعية والإنسانية في جميع أنحاء العالم، من خلال تشغيل قناة تعليمية جامعية تنفذ أعمالها بصورة احترافية لغرض نشر التراث العلمي المنهجي المؤصل القائم على الكتاب والسنة وغرس العقيدة السلفية في جميع إنحاء العالم. وأشار فضيلته أن القناة تستهدف بالمقام الأول طلاب وطالبات التعليم عن بعد، بإضافة إلى باقي طلاب الجامعة المنتظمين، ومنسوبي الجامعة من أعضاء هيئة التدريس وموظفين وإداريين، وكذلك المهتمين بتلقي العلم الشرعي في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى انه سيستفيد من القناة قرابة عشرة آلاف طالب وطالبة وستقدم خدماتها لطلاب العمادة بالدرجة الأولى و منسوبي الجامعة و كذلك المهتمين بالعلم الشرعي في جميع أنحاء العالم.


وأشار مدير قناة الجامعة المهندس محمد بن قبلان القبلان إلى أن قناة الجامعة التعليمية هي الأولى من سلسلة قنوات تعكف الجامعة على التحضير لإطلاقها بإذن الله في مراحل قادمة من أجل تغطية جميع محاضرات الجامعة وفعالياتها وأنشطتها.


أضاف القبلان أن القناة اختارت أن تبث دورة برامجها عبر شبكة الانترنت، لما لشبكة الإنترنت من بعد جغرافي يغطي شرائح واسعة من المشاهدين لا تصل إليها القنوات الفضائية إلا من خلال البث عبر عدد من الأقمار الصناعية. كما تتيح الإنترنت التواصل المباشر مع المشاهدين وتوفير التقارير التحليلية الدقيقة لإجمالي المشاهدين أو البرامج أو الفترات الأكثر مشاهدة، كما تتيح التقارير رسم صورة واضحة لانطباعات المشاهدين وآرائهم بشكل آلي ومستمر يسهم في تحسين وتطوير القناة بشكل أسرع، والتي بالطبع لا تتوفر في البث الفضائي إلا من خلال دراسات تحليلية ميدانية مكلفة تعتمد على الإستطلاع المباشر لآراء المشاهدين.


واستطرد القبلان أن إدارة القناة تدرك تفاوت نسبة انتشار الإنترنت بالنسبة لعدد السكان في قارات العالم ، حيث تصل في أمريكا الشمالية إلى 73% بينما تصل في أفريقيا إلى 5% والشرق الأوسط إلى 21% ، أما في المملكة العربية السعودية فتصل النسبة إلى 22% حسب الإحصائيات الأخيرة لعام 2008م. لذلك سيتم تغطية الفجوة في انتشار الإنترنت في الشرق الأوسط وأفريقيا من خلال بث قناة الجامعة فضائياَ، مما يحقق رسالة القناة في إيصال التراث العلمي الشرعي والإنساني المنهجي المؤصل لجميع أنحاء العالم.


وأكد المهندس القبلان أن الجامعة قد أنهت جميع الترتيبات اللازمة لبث القناة فضائياً عبر القمر الصناعي "نايل سات" وستبدأ بث برامجها حال الانتهاء من التراخيص النظامية لذلك.